العلامة الحلي
538
نهاية المرام في علم الكلام
يكون لذي المقدار ، وهي في نفسها غير مقدرة ، وهذا كما يفرض السواد الحالّ في الكل لو فارق المحلّ ، والحال في الجزء لو فارق فإمّا أن يتساويا أو لا . وأيضا هو لازم عليكم ؛ لأنّ الهيولى التي هي محلّ كلّ المقدار غير التي هي محلّ بعض ذلك المقدار . وليس ذلك الاختلاف لما حلّ فيها من المقدار ، لأنّا في هذه الحالة نعتبر حال المحل مجردا عن الحال ، فلا يجوز أن يدخل في هذا الاعتبار المقدار الحال فيه . فإمّا أن يقال : اختلفا بمقدار آخر ، فيكون الكلام فيه كالكلام في الأوّل ويلزم التسلسل ، أو يقال : الاختلاف بالكل والجزء لا يقتضي المقدار ، فيبطل « 1 » أصل دليلكم .
--> ( 1 ) . ج : « فبطل » .